محمد نبي بن أحمد التويسركاني

206

لئالي الأخبار

خير من عشرين حجّة وحجّة خير من بيت ممّلو ذهبا ينفقه في برّ حتى ينفد ثم قال : ولا أفلح من ضيّع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما قال الرّاوى : قلت ما معنى خمسة وعشرين درهما قال عليه السّلام : من منع الزكاة وقفت صلاته حتّى يزكّى أقول تأتى في صدر الباب الثامن أحاديث شريفة في فضل الصّلاة وعظم ثوابها منها : أنّه قال : حجّة أفضل من الدّنيا وما فيها وصلاة فريضة أفضل من ألف حجّة فراجعها لتقف على مقدار ما تضيّعه علي نفسك من الثواب بذلك . وقد مرّ في الباب الثالث في لؤلؤ الملائكة الموكّلين بردّ الاعمال الغير المقبولة من العباد في كلّ باب من أبواب السّموات السّبع حديث تذكّره يناسب المقام وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا أراد اللّه بعبد خيرا بعث اليه ملكا من خزان الجنّة فيمسح صدره ويسخى نفسه بالزكاة . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : اللّه اللّه في الزّكوة فإنها تطفى غضب ربكم . أقول : كفى في فضلها أنّ اللّه قرنها بالصّلاة التي هي عمود الدين فقال : أقيموا الصلاة وآتوا الزّكوة وقال عليه السّلام ما فرض اللّه على هذه الأمة شيئا أشدّ عليهم من الزّكوة وفيها تهلك عامّتهم . في الفوائد الدنيوية للزكاة والإشارة إلى قصصها واما ما ورد في منافع الزّكوة في الدّنيا ومفاسد منعها فيها . ففي روايات قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حصّنوا أموالكم بالزكاة . أقول : قد ذكر في أبواب الجنان في شرح هذا الحديث الشريف حكايات أربع لطيفة عجيبة في حصن المال ، وحفظه بايتاء الزّكوة من جماعة ادوّا زكاة أموالهم تركناها حذرا من الإطالة . وفي خبر قال عليه السّلام : ما ضاع مال في البرّ والبحر الّا من منع الزّكوة . وقال عليه السّلام : ما تلف مال في برّ ولا بحر الّا بمنع الزّكوة . وقال ما ضاع مال في برّ أو بحر الا بتضييع الزكاة ولا يصاد من الطّير إلا